E3LAM2010

منتدي قسم الاعلام التربوي جامعة المنصورة يرحب بك

منتدي قسم الاعلام التربوي جامعة المنصورة

    مدى فاعلية التعليم الإلكتروني في تعليم اللغة الإنجليزية بالمرحلة الجامعية

    شاطر

    mostafa
    Moderator
    Moderator

    عدد المساهمات: 32
    تاريخ التسجيل: 15/04/2010

    مدى فاعلية التعليم الإلكتروني في تعليم اللغة الإنجليزية بالمرحلة الجامعية

    مُساهمة من طرف mostafa في الخميس 15 أبريل 2010 - 15:51

    مدى فاعلية التعليم الإلكتروني
    في تعليم اللغة الإنجليزية بالمرحلة الجامعية



    The Effects of eLearning in Teaching English as a Foreign Language to Saudi College Students


    Prof. Dr Reima Sado Al-Jarf
    College of Language and Translation,
    King Saud University
    e-mail: reemasado@yahoo.com


    Abstract
    Results of an experimental study that this author has conducted with her freshman students at the College of Languages and Translation, King Saudi University have revealed significant difference between students in the experimental group who were exposed to a combination of online instruction and traditional in-class instruction and those in the control group who were exposed to traditional classroom instruction only. Although experimental students were a lot poorer in their writing ability in English than controls, use of online learning boosted the writing ability of less able college students in ESL. Therefore, the present study recommends that e-courses be integrated in teaching English as a foreign language to college students in Saudi Arabia, since use of e-courses as a supplement to traditional in-class instruction does not require any special arrangements, infrastructure, expensive hardware or internet connection in the classrooms. Instructors and students can use their PC’s and the Internet in the comfort of their homes any time and as many times as they feel necessary.


    مدى فاعلية التعليم الإلكتروني في تعليم اللغة الإنجليزية بالمرحلة الجامعية بالمملكة العربية السعودية



    ملخص الدراسة
    أثبتت نتائج دراسة تجريبية أجرتها الباحثة على طالبات المستوى الأول بكلية اللغات والترجمة، بجامعة الملك سعود تفوق طالبات المجموعة التجريبية التي استخدمت مقررا إلكترونيا من المنزل إلى جانب المقرر التقليدي على طالبات المجموعة الضابطة التي درست بالطريقة التقليدية فقط، على الرغم من تفوق طالبات المجموعة الضابطة في القدرة على الكتابة اللغة الإنجليزية على طالبات المجموعة التجريبية قبل بدء الدراسة في بداية الفصل الدراسي. أي أن استخدام المقرر الإلكتروني في تعليم اللغة الإنجليزية قد ساهم في رفع مستوى أداء الطالبات الضعيفات في الكتابة باللغة الإنجليزية. لذا توصي الدراسة الحالية بضرورة إدخال المقررات الإلكترونية في التعليم الجامعي بالمملكة العربية السعودية لمواكبة التطورات الحديثة في تكنولوجيا التعليم. حيث إن استخدام المقررات الإلكترونية كمقررات مساندة للمقررات التقليدية داخل الفصل، من شأنه أن يحسن أداء الطلاب ويزيد من دافعيتهم إلى التعلم، ولا يتطلب أية ترتيبات خاصة أو بنية تحتية أو تجهيزات مكلفة داخل الفصل أو الكلية. إذ يستطيع الأساتذة والطلاب استخدام أجهزتهم والاتصال بالإنترنت من المنزل في أي وقت يشاءون دون أية قيود على وقت استخدام المقرر أو عدد مرات استخدامه.

    مقدمة
    ليست الإنترنت مكانا للدردشة وقراءة الصحف والتسوق والإطلاع على المنتديات فقط. ولا يقتصر استخدامها على وضع صفحات شخصية وإنشاء مواقع للشركات والمدارس والجامعات على الإنترنت. بل هي أداة تعليمية أساسية، خاصة في الدول المتقدمة. فعدد المدارس والجامعات المتصلة بالإنترنت يزداد يوما بعد يوم. فعلى سبيل المثال، أظهرت نتائج البحث في Google وجود أكثر من 400 جامعة وكلية إنترنتية Online university. والمتصفح لبوابات التعليم الالكتروني مثل Blackboard & Online Learning، يجد أن أكثر من 35.000 معلم و250.000 طالب في مدارس التعليم العام والجامعات والكليات والشركات والمنظمات في جميع أنحاء العالم يستخدمون مقررات إلكترونية على بوابة Blackboard. وبلغ عدد الملتحقين ببوابة online learning نحو 20.000 طالب في خمسين ولاية و80 منطقة في الولايات المتحدة طرحت أكثر من 1700 مقرر على الإنترنت.
    ويرجع السبب في تزايد عدد المعلمين والطلاب المستخدمين للحاسب والإنترنت في عملية التعلم إلى ما لهما من آثار إيجابية خاصة في تعلم اللغات الأجنبية. ففي دراسة أجراها إدواردز وفريتز Edwards and Fritz (1997) على طلاب الجامعة للتعرف على آرائهم في ثلاث طرق تدريس تعتمد على التكنولوجيا، أفاد الطلاب أن التعليم الإلكتروني ممتع ومشوق وحقق النتائج التعليمية المرغوب فيها. حيث تمكنوا من تعلم المفاهيم وتطبيقها بصورة أفضل. وأفاد الطلاب أن نتائج التعلم من المواد التعليمية الإلكترونية كانت أفضل من المواد التعليمية التقليدية. وأشارت دراسات كل من ديفيدسون وتوميك Davidson & Tomic (1994)، ريس Reis (1995)، سايفرت واجبيرت Sivert &Egbert (1995) إلى أن استخدام الإنترنت وبرامج الحاسب والحاسب ذي الوسائط التعليمية المتعددة في تدريس اللغة الإنجليزية قد حقق الأهداف المنشودة. وأظهرت نتائج دراسة تيتر Teeter (1997) على مجموعة تجريبية من الطلاب في جامعة آركنسا في الولايات المتحدة الأمريكية الذين درسوا أحد المقررات بالإنترنت، وقاموا بقراءة النصوص والمحاضرات وشاركوا في مناقشات، وأدوا واجبات كتابية على شاشة الحاسب مباشرة، وتقدموا للامتحانات في معمل الحاسب، وزاروا مواقع إنترنت ذات صلة بالمقرر ارتفاع دافعية الطلاب، وإطلاعهم على الكثير من المصادر، وتحسن قدرتهم على المناقشة وحل الواجبات الكتابية. وذكرت ميلوني Meloni (1999) أن استخدام الإنترنت في فصول تعليم اللغة الإنجليزية لغير الناطقين بها يزيد من دافعية الطلاب للتعلم، ويقدم لهم استخداما حقيقيا للغة، ويجعلهم على دراية بالعالم من حولهم، ويقلل من استخدام الورق. ويمكن أن يستخدم المقرر الإلكتروني طلاب من جميع أنحاء العالم، حيث تتاح لهم الفرصة للتعرف على الثقافات المختلفة (جوف Joffe, 2000). وأضاف جوف Joffe أن التعليم الإلكتروني يتيح للطلاب الفرصة لتعلم المادة العلمية، إضافة إلى تعلم مهارات الحاسب.
    بالنسبة لتعليم الكتابة باللغة الإنجليزية، فقد تبين من دراسة أجرتها لويس Lewis (1998) على الطلاب الضعاف في الصف الرابع وحتى الثالث الثانوي ممن استخدموا الأدوات المساعدة في الطباعة بالحاسب مثل مدقق الإملاء ومدقق الأخطاء النحوية أن استخدام تلك الأدوات كان له أعظم الأثر في دقة الكتابة لدى هؤلاء الطلاب. وأثبتت أدوات التدقيق الإملائي أنها أكثر فعالية من المدقق النحوي.
    وتتميز برامج التعليم الإلكتروني التي تحل محل المقرر التقليدي بالمرونة وتقديم فرص للإغناء والمراجعة (Carliner,1998). ويستطيع المعلم استخدام طرق تدريس متعددة مثل المحاكاة والتعلم بالاستكشاف، والتعلم المبني على الخبرة، والعلاج الفردي (Carliner, 1998). وإذا استخدم تدريبات واختبارات ذات تصميم جيد، فسيتمكن من تشخيص الصعوبات التي تحول دون إتقان الطلاب لنقطة معينة، ويقدم لهم شروحا وتدريبات إضافية أو بديلة، إلى أن يتقنوا تلك النقطة (Carliner, 1998). كما يتميز المقرر الإلكتروني بأنه مفتوح أربعا وعشرين ساعة وطيلة أيام الأسبوع وأيام الإجازات. ولا يعيق استخدامه زمان أو مكان، إذ يستطيع الطالب استخدامه أي وقت شاء نهارا أم ليلاً وفي أي مكان في العالم، ولا يحتاج إلى قاعات دراسية، وليس من الضروري أن تتوفر أجهزة الحاسب في الجامعة أو المدرسة، إذ يمكن استخدامه من المنزل، ويستطيع الطلاب استخدامه عدة مرات، ويستطيعون الإطلاع على المادة العلمية للمقرر والمحاضرات باستمرار. ويزيد المقرر الإلكتروني من عملية التفاعل والتواصل بين المعلم والطلاب بعضهم البعض. وللطالب دور إيجابي وفاعل في المقرر الإلكتروني. حيث يسهم في إعداد المادة العلمية للمقرر من حيث تحديد موضوعات النقاش، وإبداء رأيه في موضوعات الدراسة، والتعليق على ما يقدمه غيره من الطلاب.
    وعلى الرغم من وجود العديد من بوابات للتعليم الإلكتروني والمقررات الالكترونية التي يستطيع المدرس استخدامها، بعضها مجاني وبعضها مقابل اشتراك مثلBlackboard, WebCT, Metacollege, eCollege, Moodle, IEARN, Online Learning, Convene.، إلا أن استخدام التعليم الإلكتروني في جامعات ومعاهد وكليات المملكة العربية السعودية نادر جدا. لذا هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على مدى فعالية استخدام التعليم الإلكتروني من المنزل كمقرر مساعد إلى جانب التعليم التقليدي المقدم في الفصل والمعتمد على الكتاب المقرر في تعليم اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية لطالبات المستوى الأول بكلية اللغات والترجمة بجامعة الملك سعود. وتعتبر هذه الدراسة من الدراسات الرائدة في استخدام المقررات الالكترونية في تعليم اللغة الإنجليزية في العالم العربي لعدم وجود أية دراسات سابقة في هذا المجال.
    أسئلة الدراسة
    حاولت الدراسة الحالية أن تجيب على السؤال التالي: هل هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين مستوى تحصيل الطالبات اللاتي تدربن على الكتابة باللغة الإنجليزية بالطريقة التقليدية (المعتمدة على الكتاب المقرر داخل الفصل فقط) والطالبات الضعيفات اللاتي درسن المقرر نفسه باستخدام الطريقة التقليدية والتعليم الإلكتروني معا كما يقيسه الاختبار البعدي؟
    فروض الدراسة
    حاولت هذه الدراسة اختبار صحة الفرض التالي: لا يوجد فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى التحصيل في الكتابة باللغة الإنجليزية بين طالبات المجموعة التجريبية اللاتي استخدمن التعليم الإلكتروني إلى جانب التعليم التقليدي وطالبات المجموعة الضابطة اللاتي استخدمن التعليم التقليدي داخل الفصل في الكتابة باللغة الإنجليزية كما يقيسها الاختبار البعدي.

    تعريف المصطلحات
    التعليم الإلكتروني:
    عرف كارلينر Carliner (1998) التعليم الإلكتروني e-learning or online learning على انه تعلم يتم عن طريق الحاسب وأي مصادر أخرى على الحاسب تساعد في عملية التعليم والتعلم. وفي عملية التعليم والتعلم الإلكتروني يحل الحاسب محل الكتاب ومحل المعلم. حيث يقوم جهاز الحاسب في الدرس الإلكتروني بعرض المادة العلمية على الشاشة بناء على استجابة الطالب أو طلبه. ويطلب الحاسب من الطالب المزيد من المعلومات ويقدم له المادة المناسبة بناء على استجابته. ويمكن أن تكون المادة العلمية والاختبارات المصاحبة لها بسيطة -كما هي في الدرس التقليدي- ولكنها تكون على هيئة برنامج تعليمي على الحاسب. ويمكن أن تكون المادة العلمية نصاً أو رسوماً أو صورا ثابتة أو متحركة أو صوتيات أو مرئيات أو هذه مجتمعة. وقد يتكون التعليم الإلكتروني من مقرر يشمل محاضرات تتم عن طريق اللقاءات المرئية على الإنترنت videoconferencing في مواعيد محددة كما هو الحال في المحاضرة التقليدية. ويمكن أن تكون صفحة على الإنترنت يصحبها مادة إضافية تشمل أشرطة فيديو للدروس السابقة، ومناقشات تتم خارج الصف عبر البريد الإلكتروني، واختبارات إلكترونية تسجل نتائجها آلياً في سجلات الطلاب.
    ومن أنواع التعليم الإلكتروني التدريب بالحاسب (غير المعتمد على الإنترنت)، والتدريب المعتمد على الإنترانت أو الإكسترانت أو الإنترنت، والتعليم المعتمد على الحاسب، والتعليم المعتمد على التكنولوجيا، ويتم فيه التدريب بوسائط غير الفصل التقليدي مثل الحاسب والتلفزيون والأشرطة السمعية وأشرطة الفيديو والمواد المطبوعة.
    والتعليم الإلكتروني نوعان: متزامن وغير متزامن. ففي التعليم المتزامن يقوم جميع الطلاب المسجلين في المقرر بالدخول إلى موقع المقرر في نفس الوقت. حيث يقومون بالدردشة أو المناقشة في نفس الوقت. أما في التعليم غير المتزامن فيدخل الطلاب موقع المقرر في أي وقت يشاءون، كل حسب حاجته والوقت المناسب له.

    عينة الدراسة
    تكونت عينة الدراسة الحالية من 113 طالبة بالمستوى الأول (تخصص لغة إنجليزية) بكلية اللغات والترجمة بجامعة الملك سعود مسجلات في مقرر الكتابة1 توزعن على مجموعتين: ضابطة وتجريبية. وتكونت المجموعة الضابطة من 51 طالبة درسن مقرر الكتابة1 في الفصل الثاني من عام 2001م. وتكونت المجموعة التجريبية من 62 طالبة درسن مقرر كتابة1 في الفصل الدراسي الأول 2002م. حيث درست المجموعة الضابطة بالطريقة التقليدية واستخدمت المجموعة التجريبية مقررا الكترونيا على شبكة الانترنت إضافة إلى الطريقة التقليدية. وقامت الباحثة بتدريس المقرر بالطريقة التقليدية للمجموعتين، والمقرر الإلكتروني للمجموعة التجريبية. حيث خصص لمقرر الكتابة1 أربع ساعات معتمدة في الأسبوع لكل مجموعة، ووقت مفتوح للمقرر الإلكتروني في المنزل للمجموعة التجريبية.
    وتجدر الإشارة إلى أن الباحثة لم توزع الطالبات على المجموعتين بطريقة عشوائية أو بطريقة التوزيع المتماثل matching، لتعذر ذلك حيث يقوم مكتب القبول والتسجيل بالجامعة بتسجيل الطالبات المسجلات في المقررات على الشعب، ومن الصعب إعادة توزيع الطالبات.
    في بداية الفصل الدراسي وقبل البدء بالتدريس، أجري للطالبات في المجموعتين اختبار قبلي. حيث طلب منهن كتابة مقالة قصيرة باللغة الإنجليزية حول موضوع موحد. وقامت الباحثة بتصحيح الموضوعات للمجموعتين، وأعطيت كل ورقة درجة. واستخدم اختبار ت لمقارنة متوسطات درجات الطالبات في المجموعتين. حيث أظهرت نتائج الاختبار وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين لصالح المجموعة الضابطة (ت=4.55، درجات الحرية=11، مستوى الدلالة = 0.01). فقد تبين أن متوسط درجات طالبات المجموعة الضابطة في الاختبار القبلي أعلى من متوسط درجات طالبات المجموعة التجريبية (أنظر جدول رقم 1)، وأن قدرة طالبات المجموعة الضابطة على الكتابة باللغة الإنجليزية أعلى من المجموعة التجريبية (الوسيط=70% للمجموعة الضابطة و55% للمجموعة التجريبية) مع وجود اختلافات كبيرة بين طالبات المجموعة التجريبية في القدرة على الكتابة باللغة الإنجليزية كما يظهر من قيم الانحراف المعياري ومن مدى الدرجات.

    جدول (1)
    توزيع درجات الاختبار القبلي للمجموعتين الضابطة والتجريبية
    المدى الخطأ
    المعياري الانحراف المعياري الوسيط المتوسط المجموعة

    19-90 2.20 17.33 55 53.06 التجريبية
    30-90 2.24 15.98 70 67.45 الضابطة

    وأظهرت نتائج التحليل النوعي qualitative analysis لمواضيع الإنشاء وجود الكثير من نقاط الضعف لدى طالبات المجموعة التجريبية في الكتابة باللغة الإنجليزية مثل العدد الكبير من الأخطاء الإملائية والنحوية في السطر الواحد، وعدم استخدام علامات الترقيم، وعدم القدرة على بدء الكلمات بحروف كبيرة، وعدم القدرة على تركيب جمل مفيدة، وصعوبة التعبير عن الأفكار، وعدم القدرة على تنظيمها. أما طالبات المجموعة الضابطة، فكن أكثر قدرة على تركيب الجمل باللغة الإنجليزية، والتعبير عن الأفكار. وكن أكثر قدرة على تهجئة الكلمات واستخدام علامات الترقيم والحروف الكبيرة في أوائل الكلمات.

    طريقة البحث
    التدريس بالطريقة التقليدية:
    استخدمت الباحثة داخل الفصل طريقة التدريس ذاتها مع طالبات المجموعتين التجريبية والضابطة. حيث درست طالبات المجموعتين الكتاب المقرر نفسه وهو “Interactions I: A Writing Process Skills Book, by Segal and Pavlik. ويهدف الكتاب إلى تنمية قدرة الطالب على كتابة فقرة مترابطة لها فكرة رئيسة، ومجموعة من الأفكار الداعمة، في أقل عدد ممكن من الأخطاء الإملائية والنحوية. ويتكون الكتاب من 12 فصلا لكل منها موضوع محدد، وينقسم إلى عدد من الأجزاء وهي: استكشاف الأفكار، بناء المفردات، تنظيم الأفكار، الترابط والأسلوب، بعض القواعد النحوية، كتابة المسودة الأولى للموضوع، مراجعة وتدقيق الموضوع، كتابة المسودة الثانية، كتابة المذكرات. وفي كل فصل، تتدرب الطالبات على المهارات والمهام كل على حدة قبل تطبيق المهارات التي تمت دراستها في كتابة المقالة القصيرة المطلوبة.
    وقامت الباحثة بتغطية وحدة كاملة كل أسبوع بجميع أجزائها وتدريباتها (أي في الساعات الأربع المخصصة للمقرر). وتم تغطية الكتاب بالكامل في 12 أسبوعا. حيث قامت الطالبات بحل جميع التدريبات وتدربن على جميع المهارات والمهام التي يحتوي عليها كل فصل من فصول الكتاب. إضافة إلى كتابة الموضوع أو جزء منه داخل الفصل وإعادة كتابة الموضوع عند اللزوم.
    كانت الباحثة تشجع الطالبات على كثرة الكتابة، وعلى التركيز على المضمون أي التركيز على التعبير عن الأفكار بوضوح. وكانت الباحثة تشرف على الطالبات أثناء حل التمارين وكتابة الموضوعات في الفصل، وتقدم التوجيهات اللازمة لكل طالبة على انفراد، مع الحرص على تقديم تغذية رجعية feedback تركز على المضمون، وإبراز الأخطاء المتعلقة بالمهارات والقواعد موضع الدراسة في ذلك الأسبوع أو الأسابيع السابقة له فقط، وتجاهل بقية أنواع الأخطاء. حيث كانت تحدد للطالبة موضع الخطأ، وتطلب منها أن تصححه بنفسها. وكانت تشجع الطالبات على تصحيح أخطائهن بأنفسهن وقيام كل طالبتين بتبادل الأوراق وتصحيحها. مع إعطاء درجات تشجيعية للموضوعات الجيدة.
    بالنسبة للتقويم، كانت الباحثة تختبر الطالبات مرة كل أسبوعين أي ما مجموعه 6 اختبارات طيلة الفصل الدراسي. حيث ركزت الاختبارات رقم 1، 3، 5 على كتابة موضوع، وركزت الاختبارات رقم 2، 4، 6 على حل تمرينات تطبيقية على المهارات والقواعد التي درستها الطالبات في الكتاب. كانت الباحثة تصحح الاختبارات، وتعيدها إلى الطالبات، مع تبيان نواحي القوة والضعف والتحسن لكل طالبة، وكتابة كلمات تشجيعية على الأوراق، ومناقشة الإجابات في الفصل.

    التدريس باستخدام المقرر الإلكتروني:
    إضافة إلى دراسة الكتاب المقرر في الفصل بالطريقة الموصوفة أعلاه، استخدمت المجموعة التجريبية مقررا إلكترونيا على شبكة الإنترنت مع شركة Blackboard. حيث استخدمت طالبات المجموعة التجريبية أجهزة الحاسب الشخصي الخاص بهن من المنزل، نظرا لعدم توفر خدمة الإنترنت داخل كلية اللغات والترجمة للطالبات.
    قبل البدء في استخدام المقرر الإلكتروني، قامت الباحثة بحصر المهارات الحاسوبية للطالبات باستخدام استبانة صممت لهذا الغرض. وأعطتهن دليل مختصرا لاستخدام المقرر الإلكتروني يتكون من تعريف بالمقرر الإلكتروني، والغرض من استخدامه، ومكوناته، وطريقة استخدام بعضها. بعد ذلك قامت الباحثة بتسجيل المقرر مع شركة Blackboard. وقامت بتسجيل الطالبات في المقرر، وأعطت كل منهن رقما سريا لدخول موقع المقرر. كما كتبت تعليمات حول طريقة استخدام المقرر في الجزء المخصص "للإعلانات Announcements" في المقرر. وقامت بوضع بعض المواقع في "الروابط الخارجية External Links " وفق القواعد النحوية والكتابية موضع الدراسة. وافتتحت الباحثة المقرر بكتابة رسالة ترحيب جماعية للطالبات في "لوحة الإعلاناتAnnouncements "، وتعليق موضوع على " لوحة المناقشةDiscussion Board " وأرسلت بطاقة الكترونية للطالبات المشتركات. واستمرت في إرسال الرسائل الجماعية والبطاقات الإلكترونية للطالبات طيلة الفصل الدراسي. فاستجابت الطالبات بتعليق موضوعات مماثلة وإرسال بطاقات الكترونية جماعية. ثم أخذن يبادرن بكتابة فقرات حول الموضوعات التي درسنها في الفصل، أو موضوعات من اختيارهن، على "لوحة النقاش". وأخذن يستجبن لـ ويعلقن على الموضوعات التي تعلقها زميلاتهن أو أستاذتهن على "لوحة النقاش". كما قمن بتعليق قصائد وقصص باللغة الإنجليزية، وإرسال رسائل بالبريد الإلكتروني إلى الزميلات في الأعياد والمناسبات الخاصة، والى أستاذة المقرر للاستفسارات. كانت الطالبات يطلعن على المواقع الكتابية والنحوية الموجودة تحت الروابط الخارجية “External Links”. وكتب الكثير من الطالبات فقرة عن أنفسهن ووضعنها في الصفحة الشخصية “Student Homepage” الخاصة بهن. وقامت بعض الطالبات بإرسال بعض الواجبات عبر "إرسال الواجبات إلى الأستاذ”Send File to Instructor”. والإجابة على الاختبارات التي علقتها في الجزء الخاص بالتقويمAssessment” ". حيث علقت 6 اختبارات تكملة استخدمت للتدريب فقط (بدون درجات). كما شجعت الطالبات على استخدام الجزء الخاص بالمصادرResources” " حيث كانت شركة Blackboard تضع فيه درسا أسبوعيا مع بعض الروابط الخاصة ببعض مواقع الكتابة. أما أجزاء المقرر مثل غرفة الحوار”Virtual Chat ، معلومات عن المقرر “Course Information”، ووثائق المقررCourse Documents” " والواجبات”Assignments” لم تستخدمها.
    إضافة إلى المقرر الإلكتروني، كانت الباحثة تطلب من الطالبات استخراج مقالات تدور حول الموضوعات التي درسنها في الكتاب المقرر من مواقع مثل “Yahoo Movies”, “Yahoo Health”, “webMD”, and “Encarta” أو أي موقع يقع عليه اختيارهن. وكانت تطلب منهن طباعة موضوعاتهن باستخدام الحاسب، وتصحيح أخطائهن الإملائية بأنفسهن باستخدام مدقق الإملاء الخاص بـMS WORD، أو القواميس الإلكترونية، مع تعليق المقالات المطبوعة في الفصل، حتى تتمكن جميع الطالبات من الإطلاع عليها.
    وطيلة الفصل الدراسي، كان دور الباحثة هو تسهيل مهمة استخدام المقرر الإلكتروني (الإشراف وتقديم المساعدة). كانت تقدم الدعم الفني وتشرح طريقة استخدام مكونات المقرر وتقدم المساعدة للطالبات كأفراد حسب احتياجاتهن وتلبي طلبهن لمواقع معينة والتعليق على موضوعاتهن دون الإشارة إلى أية أخطاء. لم تصحح الباحثة الموضوعات المعلقة في "لوحة النقاش" لا من حيث المحتوى ولا من حيث الأخطاء اللغوية والإملائية لا قبل ولا بعد التعليق. كانت فقط تشجع الطالبات على الكتابة وتضع درجات إضافية على الكتابة في الموقع واستخراج المقالات من الانترنت وطباعة الموضوعات (الاهتمام بالكم فقط).لم تخصص لاستخدام الموقع جزء من درجات المقرر. أعطت الطالبات حرية استخدام المقرر الإلكتروني لان نسبة لا بأس بها لم تتوفر لهن خدمة الانترنت في المنزل.

    إجراءات الدراسة
    في بداية الفصل الدراسي، وقبل البدء في التدريس، قامت الباحثة بإعطاء المجموعتين الضابطة والتجريبية اختبارا قبليا. حيث كتبت طالبات المجموعتين مقالة قصيرة تدور حول موضوع موحد. وحددت تعليمات الاختبار طول الموضوع، ومكونات المقالة المتمثلة في المهارات والمهام التي ستتعلمها الطالبات في الكتاب المقرر.
    وفي نهاية الفصل الدراسي، وبعد الانتهاء من تدريس المقرر، أعطت الباحثة الطالبات في المجموعتين اختبارا بعديا موضوعا موحدا كان جزءا من امتحان نهائي مدته ثلاث ساعات. وتكون الاختبار البعدي من موضوع جديد لم تتدرب عليه الطالبات لا داخل الفصل ولا في المقرر الإلكتروني. وتميز الموضوع بأنه محسوس، وفي حدود معلومات الطالبات العامة. وحددت تعليمات الاختبار طول المقالة المطلوب كتابتها، ومكونات المقالة وهي المكونات التي درستها الطالبات وتدربن عليها في الفصل، مثل الفكرة الرئيسة والتفاصيل الدقيقة للموضوع واستخدام علامات الترقيم واستخدام الحروف الكبيرة في أوائل بعض الكلمات، والإملاء، والروابط، وكلمات الربط. وفيما يلي نص الموضوع وتعليمات الاختبار:
    In your opinion, which is the greatest invention of the twentieth century? Write a paragraph between 10-15 lines in which you give 3-5 reasons to support your answer. Give your paragraph a title. Your paragraph should have a topic sentence and a conclusion. Use simple, compound and complex sentences. Pay attention to verb tenses. Add transitional words and conjunctions where necessary. Indent, insert punctuation mark, and capitalize words where necessary. When you finish, reread your paragraph and edit it. Double-check your spelling, use of punctuation marks, indentation, capitalization, conjunctions, tenses…etc.
    إضافة إلى الاختبار البعدي (المقالة القصيرة)، تكون الاختبار النهائي من كتابة رسالة و4 أسئلة موضوعية غطت جميع المهارات التي تدربت عليها الطالبات طيلة الفصل الدراسي.
    قامت الباحثة بتصحيح الاختبارين القبلي والبعدي تصحيحا كليا يعتمد على الانطباع العام عن المحتوى وتنظيم الموضوع والتماسك وانتقاء الكلمات والجوانب الاملائية والنحوية. حيث قرأت الباحثة جميع الأوراق مرة واحدة وفرزتها في خمس مجموعات حسب مستوى الموضوع هي: ممتازة، جيدة جدا، جيدة، دون المتوسط، وضعيفة. ثم قرأت الباحثة الأوراق للمرة الثانية وأعطت كلا منها درجة.
    إضافة إلى ما تقدم، أجابت طالبات المجموعة التجريبية على استبيان صمم خصيصا للتعرف على اتجاهات الطالبات نحو المقرر الإلكتروني، ومدى استفادتهن منه.

    صدق الاختبار
    يمكن القول بأن الاختبار المستخدم في هذه الدراسة صادق يقيس ما وضع لقياسه. وقد تم التأكد من صدق الاختبار بالطرق التالية:

    1. صدق المحتوى:
    يتمتع الاختبار الحالي بصدق المحتوى. فهدف الاختبار هو قياس قدرة الطالبات على كتابة مقالة قصيرة مترابطة، لها فكرة رئيسة، وتفاصيل داعمة، في أقل عدد ممكن من الأخطاء الإملائية والنحوية والترقيمية، والحروف الأولى في الكلمات، وترك مسافة في بداية الفقرة. وكان الموضوع جديدا على الطالبات ولم يكن إعادة لأي موضوع درسته الطالبات في الكتاب أو الفصل أو المقرر الإلكتروني. ولقد صيغت تعليمات الاختبار بوضوح وحددت مهام الطالبات بدقة. وحدد الحدان الأعلى والأدنى لطول الموضوع (10-15 سطرا) وعدد الأفكار التفصيلية المساندة. حيث استطاع 95% من طالبات المجموعتين الضابطة والتجريبية فهم التعليمات، والموضوع المطلوب الكتابة عنه، وفهم المهام المطلوبة، واستجبن للموضوع وفق التعليمات.

    2. الصدق التلازمي:
    الطريقة الثانية التي استخدمت للتأكد من صدق الاختبار هي حساب معامل الارتباط بين درجات الطالبات في الاختبار البعدي والدرجة التي حصلن عليها في المقرر ككل. وتكونت الدرجات النهائية للمقرر من مجموع الدرجات التي حصلت عليها كل طالبة في أعمال السنة، أي مجموع الاختبارات الفصلية الست ودرجة الامتحان النهائي. حيث خصص لأعمال السنة 50% من درجة المقرر و50% للامتحان النهائي. وكان معامل الصدق للمجموعة التجريبية 0.84، وللمجموعة الضابطة 0.87.
    كما حسب معامل الصدق بطريقة ثانية هي حساب معامل الارتباط بين الدرجة التي حصلت عليها كل طالبة في الاختبار البعدي والدرجة التي حصلت عليها في آخر اختبار فصلي. وكان معامل الصدق 0.67 للمجموعة التجريبية، و0.70 للمجموعة الضابطة.

    ثبات الاختبار
    1. ثبات المصححين:
    تم اختيار عينة عشوائية مقدارها 30% من أوراق الطالبات في الاختبارين القبلي والبعدي. وقامت زميلة تحمل درجة الدكتوراه، وتعمل في كلية اللغات والترجمة، وسبق لها أن درست مقرر كتابة1 وتعرف المهارات الكتابية التي تدرسها الطالبات في المستوى الأول ويركز عليها كتاب Interactions I بتصحيح أوراق العينة بالطريقة الكلية. حيث قامت باتباع نفس إجراءات التصحيح التي استخدمتها الباحثة والمذكورة أعلاه. ثم حسب معامل الارتباط بين الدرجتين اللتين وضعتهما المصححتان لكل ورقة من أوراق العينة. وكان معامل الارتباط بين المصححتين 89% لكل مجموعة.

    2. ثبات الممتحنين:
    ويشير إلى مدى ثبات أداء الطالبات في الاستجابة لنفس المهام التي يركز عليها الاختبار. وتم حساب معامل ثبات الممتحنين باستخدام درجات الطالبات في الاختبار البعدي ودرجاتهن في اختبار آخر يشبه الاختبار البعدي أجري في نفس الوقت. وحيث إن الاختبار البعدي كان جزءا من الاختبار النهائي الذي تكون من عدد من الأسئلة من بينها كتابة رسالة. لذا حسب معامل الثبات باستخدام درجات الطالبات في المقالة القصيرة ودرجاتهن في الرسالة. وطبقت معادلة كيودر ريتشاردسون 20 للأسئلة المقالية Kuder-Richardson formula 20. وكان معامل ثبات الاختبار للمجموعة التجريبية 0.77 وللمجموعة الضابطة 0.88.

    التحليلات الإحصائية
    تم تحويل درجات الاختبارين القبلي والبعدي إلى نسب مئوية. ثم حسب المتوسط والوسيط والانحراف المعياري والخطأ المعياري لدرجات الاختبارين القبلي والبعدي. ولحساب الفرق بين متوسطي درجات طالبات المجموعتين التجريبية والضابطة في الاختبار القبلي وفي الاختبار البعدي، استخدم اختبار ت للعينات المستقلة. ونظرا لعدم تماثل المجموعتين التجريبية والضابطة في عدد أفراد العينتين، وعدم اختيار أفراد العينتين عشوائيا (أي استخدام الفصل بالكامل كما هو) وعدم تماثل العينتين في القدرة عل الكتابة (وجود فروق دالة إحصائيا في مستوى الأداء في الاختبار القبلي قبل بدء الدراسة)، استخدمت الباحثة تحليل التغاير ANCOVA. حيث استخدمت درجات الاختبار البعدي على انه متغير تابع response variable، ودرجات الاختبار القبلي كـ covariate لضمان تقليل وجود متغيرات ربما تتدخل وتؤثر على نتيجة البحث، لتسوية فروق الصدفة chance differences الموجودة بين المجموعتين قبل البدء في الدراسة. ونجم عن هذا التصحيح تعديل في متوسطات درجات المجموعتين الضابطة والتجريبية التي تسبب فيها الخطأ في اختيار العينة وتقليل تباين الخطأ error variance في التحليل. وللتعرف على مدى التحسن الذي طرأ على أداء كل مجموعة نتيجة للتدريس الذي تلقته، تم استخدام اختبار ت داخل المجموعة الواحدة within group paired t-test لكل مجموعة على حدة للتعرف على مدى وجود فروق بين متوسطي درجات الاختبارين القبلي والبعدي لها.

    نتائج الدراسة
    يظهر من الجدول رقم (2) أن الدرجة الوسطية التي حصلت عليها طالبات المجموعة التجريبية كانت أعلى من الدرجة الوسطية التي حصلت عليها طالبات المجموعة الضابطة (الوسيط للمجموعة التجريبية = 85% وللمجموعة الضابطة = 77%) مع وجود تباين أقل بين طالبات المجموعة التجريبية (الانحراف المعياري =14.70) من المجموعة الضابطة (الانحراف المعياري = 17.11). أي أن درجات طالبات المجموعة التجريبية أكثر تجانسا من درجات طالبات المجموعة الضابطة.
    جدول رقم (2)
    توزيع درجات الاختبار البعدي للمجموعتين الضابطة والتجريبية
    المدى
    الخطأ المعياري الانحراف المعياري الوسيط المتوسط المجموعة
    50-100 1.87 14.70 85 79.94 التجريبية
    30-100 2.41 17.11 77 74.75 الضابطة

    وتشير نتائج اختبار ت المبينة في جدول رقم (3) وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى 0.01 بين متوسطي درجات المجموعة التجريبية في الاختبارين القبلي والبعدي (ت=12.14، درجات الحرية =61). هذا يعني أن أداء طالبات المجموعة التجريبية قد تحسن نتيجة استخدام المقرر الإلكتروني والتدريس التقليدي معا. كما تشير نتائج اختبار ت إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى 0.01 بين متوسطي درجات المجموعة الضابطة في الاختبارين القبلي والبعدي (ت=4.60، درجات الحرية =50). هذا يعني أن أداء طالبات المجموعة الضابطة قد تحسن أيضا نتيجة استخدام التدريس التقليدي المعتمد على الكتاب فقط.

    جدول رقم (3)
    نتائج اختبار الفروق بين المتوسطات للمجموعتين التجريبية والضابطة في الاختبار البعدي
    مستوى
    الدلالة الفروق في الانحراف المعياري الفروق بين المتوسطات درجات
    ا لحرية ت المجموعة

    0.01 17.42 26.87 61 12.14** التجريبية
    0.01 11.32 7.29 50 4.60** الضابطة

    ولكن نتائج اختبار ت لا تبين أي المجموعتين حققت تحسنا اكبر في الأداء. لذا استخدمت الباحثة تحليل التغاير ANCOVA وأظهرت نتائجه فروقا ذات دلالة إحصائية عند مستوى 0.01 بين تحصيل طالبات المجموعتين التجريبية والضابطة لصالح المجموعة التجريبية التي استخدمت المقرر الإلكتروني (ف=29.84، مستوى الدلالة = 0.0001). وكان حجم الأثر effect size أي مقدار تفوق المجموعة التجريبية على المجموعة الضابطة هو 0.55.

    مناقشة النتائج
    أظهرت نتائج الدراسة أن طالبات المجموعة التجريبية اللاتي استخدمن مقررا إلكترونيا من المنزل إضافة إلى المقرر التقليدي حصلن على درجات أعلى في الاختبار البعدي من طالبات المجموعة الضابطة اللاتي تلقين تعليما تقليديا داخل الفصل يعتمد على الكتاب المقرر فقط، أي أن استخدام المقرر الإلكتروني من المنزل كمقرر مساند للمقرر التقليدي قد ساهم في رفع مستوى أداء الطالبات أكثر من الاعتماد على المقررات التقليدية فقط. وأثبتت نتائج الدراسة أن استخدام المقرر الإلكتروني كان عاملا مهما في تحسين قدرة (تحصيل) الطالبات الضعيفات على الكتابة باللغة الإنجليزية ونجم عنه تحسن كبير في درجاتهن في الاختبار البعدي (الاختبار التحصيلي).
    وأظهرت نتائج التحليل النوعي qualitative analysis لمواضيع الطالبات التي كتبنها في الاختبار البعدي تحسنا كبيرا في قدرة طالبات المجموعة التجريبية على الكتابة باللغة الإنجليزية مقارنة بقدرتهن في بداية الفصل الدراسي قبل الاشتراك في الدراسة. فقد أصبحن أكثر كفاءة، وأكثر طلاقة، ويستطعن التواصل بسهولة، ويستطعن كتابة مقالات طويلة وجملا طويلة، ويستخدمن تراكيب نحوية أكثر تعقيدا، مقارنة بالجمل البسيطة القصيرة، والفقرات القصيرة التي كن يكتبنها في بداية الفصل الدراسي. وكان هناك انخفاض ملموس في عدد الأخطاء الإملائية والنحوية والترقيمية والحروف الكبيرة في أوائل الكلمات، وانخفضت نسبة الرسوب حيث بلغت 10% في العينة التجريبية مقابل 30% في العينة الضابطة.

    إضافة إلى ما تقدم، أظهرت نتائج تحليل استجابات طالبات المجموعة التجريبية للاستبانة أن المقرر الإلكتروني كان له اثر إيجابي على مشاعر الطالبات نحو دراسة اللغة الإنجليزية. حيث ساعد على تنمية تصور إيجابي عن الذات self-esteem، ورفع دافعيتهن وشعورهن بالتحسن والنجاح. فقد وجدت طالبات المجموعة التجريبية أن الكتابة باللغة الإنجليزية ممتعة. وشعرن بحافز كبير يدفعهن إلى الكتابة. فقد شجعهن المقرر الإلكتروني على الكتابة، وتبادل الأفكار، والتواصل والتفاعل عن طريق الكتابة. وازداد عدد الموضوعات التي كتبنها في بيئة لا تهدف إلى تصيد الأخطاء. كما ساعدت المهارات المتعددة التي تدربت عليها الطالبات أثناء استخدامهن للمقرر الإلكتروني وهي مهارات الكتابة والقراءة والإملاء والطباعة، وكذلك الوسائل التكنولوجية المتعددة المستخدمة وهي المقرر الإلكتروني والمصادر الإنترنتية، والبريد الإلكتروني، والطباعة بالكمبيوتر، وتصحيح الأخطاء باستخدام القاموس الإلكتروني وباستخدام مدقق الإملاء على تحسن أدائهن. واستخدمت الطالبات المقرر الإلكتروني للتواصل اليومي، في بيئة محببة تشجع الكتابة في موضوعات من الحياة اليومية. كما ساهمت "الروابط الخارجية" التي شملت مواقعا ذات صلة بالمهارات الكتابية والنحوية موضع الدراسة في الكتاب المقرر والفصل في توسيع معلومات الطالبات وترسيخ المعلومات في أذهانهن.
    وتتفق نتائج هذه الدراسة مع نتائج دراسات سابقة استخدمت أشكالا متعددة من التكنولوجيا في تعليم الكتابة منها دراسة أجراها ريش Wresch (1993) ووجد فيها أن استخدام برنامج يركز على طريقة الكتابة قد ساهم في تحسين قدرة طلاب الجامعة المتعثرين في الكتابة ورفع نسبة نجاحهم. كما وجد سبولدنج وليك Spaulding and Lake (1991) أن طلاب السنة الأولى بالجامعة الذين استخدموا شبكة من أجهزة الحاسب لمساعدتهم في دروس الكتابة قد تفاعلوا مع زملائهم وأساتذتهم بحرية كان نتيجته أن ازدادت فرص التعلم والتحسن لديهم. ووجد جاكوبي Jacoby (1993) أن طلاب المرحلة الثانوية من ذوي القدرة المحدودة على استخدام اللغة الإنجليزية الذين استخدموا برنامجا في الطباعة بالحاسب، وشجعوا على استخدام الحاسب بأنفسهم قد اكتسبوا مهارات الطباعة بالحاسب، وأصبحوا يستخدمون الحاسب لطباعة واجباتهم اليومية في المقررات المختلفة.
    وتتفق نتائج الاستبانة المستخدمة في هذه الدراسة والتي أشارت إلى الآثار الايجابية التي أحدثها استخدام المقرر الإلكتروني في نفوس الطالبات مع نتائج الدراسات الأجنبية الأخرى. فقد وجدت هوانجHuang (1999) أن استخدام طلاب الجامعة للإنترنت في حل واجباتهم كان له اثر إيجابي على اتجاهاتهم نحو استخدام الإنترنت في تعلم الكتابة باللغة الإنجليزية. وقامت ريتشاردز Richards (1996) باستفتاء أراء معلمين ومتخصصين في الوسائل التعليمية في عدد من المكتبات، واستفتاء أراء طلاب في الروضة وحتى الصف الثالث الثانوي، فأفادوا جميعا أن الإنترنت أداة فعالة في تحفيز الطلاب. واستخدمت شيلدز Shields (1991) برنامجا تدريبيا مدته ثمانية أسابيع هدف إلى تحسين استخدام طلاب الصف السادس وحتى الثاني المتوسط للغة الإنجليزية، وتحسين اتجاهاتهم نحو الكتابة باللغة الإنجليزية. وأظهرت نتائج تصحيح القصص التي كتبها الطلاب تحسن استخدامهم للغة الإنجليزية. كما كشفت نتائج الاستبانة أن الطلاب وجدوا كتابة القصص ممتعة، وأصبحت مشاعرهم إيجابية نحو الكتابة.

    الخلاصة والتوصيات
    أظهرت نتائج الدراسة الحالية أن استخدام مقرر الكتروني لتعليم مهارات الكتابة باللغة الإنجليزية لطالبات المستوى الأول بكلية اللغات والترجمة بجامعة الملك سعود، إلى جانب التعليم التقليدي المعتمد على الكتاب المقرر، قد نجم عنه تحسن دال إحصائيا في قدرة الطالبات الضعيفات على الكتابة باللغة الإنجليزية. كما أظهرت نتائج الدراسة أن استخدام التكنولوجيا من المنزل خاصة في البيئات التعليمية التي لا تتوفر فيها التكنولوجيا للطلاب والأساتذة، وحتى كمقرر مساند للتعليم التقليدي داخل الفصل المعتمد على الكتاب، تعمل على تحسين قدرة الطالبات الضعيفات على الكتابة باللغة الإنجليزية. وتجلى التحسن في الموضوعات المكتوبة باليد والمطبوعة بالحاسب. حيث لوحظت فروق بين المجموعتين في طول المقالات وترتيبها ودقتها اللغوية وأسلوب كتابتها. لذا توصي هذه الدراسة بضرورة تعميم استخدام التعليم الإلكتروني إلى بقية مقررات اللغة الإنجليزية للمستوى الأول ولبقية المستويات بكلية اللغات. كما توصي الدراسة بضرورة تدريب أساتذة اللغات والترجمة على استخدام التعليم الإلكتروني في تعليم اللغة الإنجليزية للطلاب في المرحلة الجامعية خاصة من المنزل، لعدم الحاجة إلى بنية تكنولوجية تحتية داخل الفصل أو خدمة انترنت أو إعداد جدول زمني. وتوصي هذه الدراسة بضرورة البدء في تقديم خدمة التعليم عن بعد للطلاب وذلك بطرح مقررات الكترونية بالكامل على الانترنت في التخصصات المختلفة بشكل عام، واللغة الإنجليزية بشكل خاص، مع ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث والدراسات حول أثر استخدام التعليم الإلكتروني في تحصيل طلاب المستويات المختلفة في المهارات الأخرى في اللغة الإنجليزية.

    References
    Carliner, Paul. (1998). An overview of online learning. VNU Business Media.

    Davidson, C and Tomic, A. (1994). Removing computer phobia from the writing classroom. ELT Journal, 48, 3, 205-214.
    Huang, S. (1999). Internet assisting EFL writing learning: From Learners’ perspective. ERIC No. ED429460.
    Jacoby, S. (1993). Assisting secondary limited English Proficient students through the implementation of computer-assisted language learning. ERIC No. ED364101.
    Joffe, L. (2000). Getting connected: Online learning for the EFL (English as a Foreign language) professional. ERIC Document Reproduction Service No. ED447298.
    Lewis, R. (1998). Enhancing the writing skills of students with learning disabilities through technology: An investigation of the effects of text entry tools, editing tools, and speech synthesis. Final Report. ERIC No. ED 432117.
    Meloni, C. (1998). The internet in the classroom. ESL Magazine, 1, 1, 10-16.

    Reid, J. and O’Brien, M. (1981). The application of holistic grading in an ESL writing program. ERIC NO. ED221044.
    Reis, L. (1995). Putting the computer in its proper place-inside the classroom. English Teaching Forum, 33, 4, 28-29.
    Richards, C. (1996). The impact of the internet on teaching and learning in education as perceived by teachers, library media specialists and students. ERIC No. ED410943.
    Richards, F. (1996). The impact of the internet on teaching and learning in education as perceived by teachers, library media specialists, and students. ERIC Document Reproduction Service No. ED410943.

    Shaver, J. (1986). Productivity program: The use of technology to improve writing skills project, 1985-86 school year. Statewide Evaluation Project. ERIC No. ED283863.

    Shields, M. (11991). Using computers to improve writing skills and attitudes of middle school students. ERIC No. ED340036.

    Sivert, S. and Egbert, J. (1995). Using a language learning environment framework to build a computer-enhanced classroom. College ESL 5,2, 53-66.

    Spaulding, C. and Lake, D. (1991). Interactive effects of computer network and student characteristics on students’ writing and collaboration. ERIC No. ED329966.

    Teeter, T. (1997). Teaching on the internet. Meeting the challenge of electronic learning. ERIC No. ED418957.

    Wresch, W. (1993). The effect of writing process software on student success: A Research summary. Journal of Computing in Higher Education, 5, 1, 102-110.

    nasef
    Sponsor
    Sponsor

    عدد المساهمات: 6
    تاريخ التسجيل: 12/04/2010

    رد: مدى فاعلية التعليم الإلكتروني في تعليم اللغة الإنجليزية بالمرحلة الجامعية

    مُساهمة من طرف nasef في الخميس 15 أبريل 2010 - 15:29

    cheers farao farao farao farao farao farao farao

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 23 أغسطس 2014 - 19:47